6 -السفر في طلب العلم؛ وهو مشهور. (يعني في زمانه، وليس زماننًا) .
7 -قصد البقاع؛ قال صلى الله عليه وسلم: (( لا تشد الرحال إلاَّ إلى ثلاثة مساجد ) ).
8 -السفر للثغور للرباط بها وتكثير سوادها للذب عنها.
9 -زيارة الإخوان في اللَّه تعالى؛ قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: (( زار رجلٌ أخًا له في قرية، فأرصد اللَّه له ملكًا على مدرجته(1) ، فقال: أين تريد؟ فقال: أريد أخًا لي في هذه القرية، قال: هل لك من نعمة تربُّها عليه؟ قال: لا؛ غير أني أحببته في اللَّه عز وجل، قال: فإني رسول اللَّه إليك بأن اللَّه قد أحبك كما أحببته فيه )). رواه مسلم وغيره.
الثالثة: قال الخطابي - رحمه اللَّه: (كانت الهجرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم في أول الإسلام مطلوبة، ثم افترضت - أي صارت فرضًا - لما هاجر إلى المدينة، للقتال معه صلى الله عليه وسلم، وتعلم شرائع الدين، وقد أكد اللَّه ذلك في عدة آيات حتى قطع الموالاة بين من هاجر ومن لم يهاجر، فقال تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلاَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُواْ} [الأنفال: 72] ، فلما فتحت مكة، ودخل الناس في الإسلام من جميع القبائل سقطت الهجرة الواجبة وبقي الاستحباب) . اهـ.
قال البغوي في (( شرح السنة ) )وهو يجمع بين انقطاع الهجرة واستمرارها، قال: لا هجرة بعد الفتح؛ أي من مكة إلى المدينة، ولا تنقطع الهجرة من دار الكفر في حق من أسلم إلى دار الإسلام.
وقال الماوردي: (إذا قدر على إظهار الدين في بلد من بلاد الكفر فقد صارت البلد به دار إسلام؛ فالإقامة فيها أفضل من الرحلة منها لما يترجى من دخول غيره في الإسلام) .
الرابعة: قال الحافظ ابن حجر - رحمه اللَّه - في بيان معنى (لا هجرة بعد الفتح) من صحيح البخاري: (لا تجب الهجرة من بلد قد فتحه المسلمون، أما قبل فتح البلد فمن به من المسلمين أحد ثلاثة: