فهرس الكتاب

الصفحة 10003 من 18318

الأول: قادر على الهجرة منها لا يمكنه إظهار دينه، ولا أداء واجباته فالهجرة منه واجبة.

الثاني: قادر لكنه يمكنه إظهار دينه وأداء واجباته فمستحبة لتكثير المسلمين بها - أي البلد الذي سيهاجر إليه - ومعونتهم، وجهاد الكفار والأمن من غدرهم، والراحة من رؤية المنكر بينهم.

الثالث: عاجز بعذر من أسْر أو مرض أو غيره فتجوز له الإقامة، فإن حمل على نفسه، وتكلف الخروج منها أُجر). اهـ. من فتح الباري (ج 6) .

الخامسة: قال ابن مفلح - رحمه اللَّه - في بيان حكم هجر أهل المعاصي: يُسنُّ هجر من جهر بالمعاصي الفعلية والقولية والاعتقادية، وقيل: يجب إن ارتدع به، وإلا كان مستحبًّا، وقيل: يجب هجره مطلقًا إلا من السلام بعد ثلاثة أيام، وقيل: ترك السلام على من جهر بالمعاصي حتى يتوب منها فرض كفاية، ويكره لبقية الناس تركه. ونقل عن الشيخ موفق الدين - رحمه اللَّه - قوله: (كان السلف ينهون عن مجالسة أهل البدع، والنظر في كتبهم، والاستماع لكلامهم) . قُلْتُ - القائل الكاتب: وهذا يعني أنهم علماء سوء ودعاة بدعة وضلالة.

أما غير المجاهر بالمعاصي، وهو من يفعل المعصية سرًّا فقد سئل الإمام أحمد: إذا علم من الرجل الفجور أنخبر به الناس؟ قال: لا، بل يستر عليه إلا أن يكون داعية. وقال القاضي: فإن كان يستتر بالمعاصي فظاهر كلام أحمد أنه لا يهجر.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه اللَّه: (المستتر بالمنكر ينكر عليه ويستر عليه، والمظهر للمنكر يجب الإنكار عليه علانية، ولا يبقى له غيبة) . وذكر المهدوي في (( تفسيره ) ): إنه لا ينبغي لأحد أن يتجسس على أحد من المسلمين، فإن اطلع منه على ريبة وجب أن يسترها ويعظه مع ذلك ويخوفه باللَّه تعالى).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت