فهرس الكتاب

الصفحة 10018 من 18318

قالوا: ائته، فأتاهُ، فجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم نحوًا من قوله لبديلٍ، فقال عروة عند ذلك: أي محمد، أرأيت إن استأصلت أمر قومك؛ هل سمعت بأحد من العرب اجتاح أهله قبلك؟ وإن تكن الأخرى، فإني واللَّه لا أرى وجوهًا، وإني لأرى أشوابًا (13) من الناس، خليقًا أن يفروا ويدعوك! فقال له أبو بكر رضي اللَّه عنه: امصص بظر اللات؛ أنحن نفرُّ عنه وندعه؟ فقال: من ذا؟ قالوا: أبو بكر. قال: أما والذي نفسي بيده؛ لولا يد كانت لك عندي لم أجزك بها لأجبتك (14) ، قال: وجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم، فكلما تكلم أخذ بلحيته (15) ، والمغيرة بن شعبة قائمٌ على رأس النبي صلى الله عليه وسلم، ومعه السيفُ، وعليه المغفر، فكلما أهوى عروة بيده إلى لحية رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؛ ضرب يدهُ بنعلِ السيف (16) ، وقال له: أخِّرْ يدك عن لحية رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فرفع عروة رأسه، فقال: من هذا؟ قالوا: المغيرة بن شعبة، فقال: أيْ غُدَرُ (17) ! ألست أسعى في غدرتك (18) ، وكان المغيرة صحب قومًا في الجاهلية، فقتلهم، وأخذ أموالهم، ثم جاء، فأسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( أمَّا الإسلامُ فأقبلُ، وأما المالُ فلستُ منه في شيء ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت