فهرس الكتاب

الصفحة 10023 من 18318

ثم (وفي رواية: ولم يأته أحدٌ من الرجال إلا رده في تلك المدة، وإن كان مسلمًا) ، وجاءه نسوة مؤمناتٌ [مهاجرات (1) ، وكانت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ممن خرج إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يومئذٍ، وهي عاتق (2) ، فجاء أهلها يسألون النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجعها إليهم، فلم يرجعها إليهم] ، فأنزل اللَّه تعالى (وفي رواية: لما أنزل اللَّه فيهن) : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ} (3) ، حتى بلغ: {بِعِصَمِ الكوافِرِ} ، فطلق عمر امرأتين كانتا له في الشرك، فتزوج إحداهما معاوية بن أبي سفيان، والأخرى صفوان بن أمية، ثم رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فجاءه أبو بصيرٍ؛ رجلٌ من قريشٍ، وهو مسلم، فأرسلوا في طلبه رجلين، فقالوا: العهد الذي جعلت لنا، فدفعه إلى الرجلين، فخرجا به (4) ، حتى بلغا (ذا الحُليفة) ، فنزلوا يأكلون من تمر لهم، فقال أبو بصير لأحد الرجلين: واللَّه إني لأرى سيفك هذا يا فلان جيدًا، فاستله الآخر، فقال: أجل، واللَّه إنه لجيد، لقد جربت به ثم جربت، فقال أبو بصيرٍ: أرني أنظر إليه، فأمكنه منه، فضربه حتى برد (5) ، وفر الآخر حتى أتى المدينة، فدخل المسجد يعدو، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حين رآه، لقد رأى هذا ذُعرًا، فلما انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: قُتل واللَّه صاحبي، وإني لمقتولٌ، فجاء أبو بصير، فقال: يا نبي اللَّه، قد - واللَّه - أوفى اللَّه ذمتك، قد رددتني إليهم، ثم أنجاني اللَّه منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت