وأقول: عبد اللَّه بن المؤمل ضعيف، وأبوه مجهول، وبيانه في كتابي الجديد (( تيسير انتفاع الخلان بكتاب ثقات ابن حبان ) )يسر اللَّه تمامه ونشره. اهـ. (الألباني) .
هو علي بن أبي طالب، رضي اللَّه عنه.
أي: دخل علينا مكة عنوة.
في رواية: (على أنه من أتى محمدًا من قريش بغير إذن وليه رده عليهم، ومن جاء قريشًا ممن يتبع محمدًا لم يرده عليه) ، وكأن سهيل بن عمرو قد أملى ما يحيك في صدره، لكن حقق اللَّه الخير للمسلمين بقَدَرِه، وجعل تدبير المشركين فيه الخير الكامل للمسلمين، وبيان ذلك أن عبد اللَّه بن سهيل بن عمرو مع المسلمين يرجو أن يرجع إليه، وأبو جندل بن سهيل بن عمرو مقيدًا في بيته بالقيود يخشى عليه أن يأتي مسلمًا فأملى العقد على ما يهوى، وذلك جعله رب العزة باب فرج على المسلمين، حيث كان هذا القيد الذي وضع في العقد اكتفى به المشركون ففكوا القيود من أرجل وأيدي أبنائهم المسلمين فخرجوا إلى المدينة فلم يؤووهم، بل ردوهم وفاءً للعهد وعملًا بالعقد، فذهبوا إلى ممر تجارة قريش فقطعوها فاستعانت قريش بالنبي صلى الله عليه وسلم أن يقبل هؤلاء وينزل عن هذا البند من العقد، والحمد للَّه الذي يمضي قدره ولو بيد أعدائه الكافرين؛ لذلك سمى اللَّه سبحانه هذا الصلح فتحًا، فقال تعالى: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا} [الفتح: 1] ، ولذلك جاء في حديث أنس عند مسلم: (إن قريشًا صالحت النبي صلى الله عليه وسلم على أنه من جاء منكم لم نرده عليكم، ومن جاءكم منا رددتموه إلينا، فقالوا: يا رسول اللَّه، أنكتب هذا؟ قال:(( نعم، إنه من ذهب منا إليهم فأبعده اللَّه، ومن جاء منهم إلينا فسيجعل اللَّه له فرجًا ومخرجًا ) )؛ لذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يا أبا جندل، اصبر واحتسب، فإنا لا نغدر، وإن اللَّه جاعل لك فرجًا ومخرجًا) .