فهرس الكتاب

الصفحة 10050 من 18318

اليهود مطمئنون إلى أن مظاهر السلوك الديني غير الإسلامي لا زالت قائمة ومنتشرة ومستمرة، بل إن جانبًا منها قد كسي بغطاء إسلامي. إنهم مطمئنون أيضًا إلى أن دعاة الإسلام الصحيح لم يتمكنوا بعد من القضاء تمامًا على هذه المظاهر. قارن اليهود قائمة الاحتفالات بالموالد والأولياء في القرن التاسع عشر بتلك القائمة الحديثة التي أعدها باحثون مثل (ماكفرسون) في الأربعينات، و (بانيرث ودي جونج) في الستينيات والسبعينيات. توصل اليهود إلى أن هناك انخفاضًا في كم الاحتفالات بها، لكن الشعبية الكبيرة لأضرحة الحسين، والسيدة زينب، والإمام الشافعي طمأنتهم.

عاد اليهود إلى موقف الأزهر من هذه القضية تاريخيًّا، فتوصلوا إلى أن صلابة موقف الأزهر في الدفاع عن الإسلام الصحيح أصبحت في ذمة التاريخ. إنهم اليوم مطمئنون لنجاح الأزهر البالغ في تجنب الجدل الديني حول هذه القضية، وقدرته على الدفاع عن هذه التركيبة التي تجمع بين الإسلام الصحيح ومظاهره الشعبية، والفتاوى التي تصدر دفاعًا عن هذا الجانب أو ذاك.

ليست للمسلمين العصريين أية جذور عميقة في تربة الشعب المصري - كما يرى الباحثون اليهود - إنهم كحركة ظهرت بين الصفوة التابعة للفكر الغربي، قابعون بأفكارهم في دوائر الحكومة ويكتبون في صحفها، ويدخل الأزهريون الذين يعملون لصالح الحكومة ضمن فئة هؤلاء المسلمين العصريين، وإن كانت الصحوة الإسلامية قد أوقعتهم في ورطة شديدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت