فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحكومة نفسها - في نظر الباحثين اليهود - قد تخدم هذا الفكر (الأصولي) عن غير قصد. إنها وهي تحاول استخدام الإسلام لصالحها تغذي السلوك الأصولي والتمسك بالإسلام بين أفراد الطبقات الدنيا من السكان، كما حدث إبان فترة حكم السادات، حيث ركزت الحكومة على المظاهر الخارجية للشعائر الإسلامية، وحينما استعانت بعض الأحزاب السياسية ببعض المشايخ للمشاركة في برامجها السياسية التي بدأتها بتلاوة القرآن الكريم، وقدمت تقاويم الصوم في شهر رمضان كهدايا.
لا زالت تجربة الإخوان وغيرهم من الإسلاميين في تقديم البرامج الثقافية والفصول المسائية لمساعدة الناس على فهم أمور دينهم عالقة في أذهان اليهود، لذلك فإنهم يحذرون من هذه الجمعيات التي تعطي دروسًا في القرآن والدين في الأحياء المختلفة. إنها ستجذب بلا شك أعدادًا من المهاجرين من الريف، وكذلك الجمعيات الخيرية والمساجد كلها مراكز تجنيد جاهزة يمكن أن تستغلها الجماعات الإسلامية.
أما كيف يستقبل القرويون المهاجرون إلى المدن الأفكار (الأصولية) والأفكار (القرآنية) بالذات، فهي مسألة لا تزال تحت أعين الباحثين اليهود، كما أن أعينهم تركز عليهم وتراقبهم في القاهرة والإسكندرية وغيرهما من المدن. هل سيسلكون الطريق إلى الإسلام الصحيح أم سيحافظون على عاداتهم التي قدموا بها من الريف!!
ما عرضناه هو جانب من جوانب اهتمامات الباحثين اليهود. كتبوه ونشروه دون أدنى اعتبار لإمكانية استفادتنا منه؛ لأنهم واثقون من مقالة (موشى ديان) : (إن العرب لا يقرءون، وإذا قرءوا لا يفهمون) .
واللَّه من وراء القصد.