ما درجة حديث: (( جاءني جبريلُ فقال: يا محمدُ، إذا توضأت فانتضحْ ) )؟
الجواب: منكر. أخرجه الترمذي (1/ 71/50) ، وابن ماجه (1/ 157/463) ، والعقيلي في (( الضعفاء ) ) (ص 85) من طريق الحسن بن علي الهاشمي عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة: (( أن جبريل عليه السلام علم النبي صلى الله عليه وسلم الوضوء فقال ... ) )فذكره.
وقال الترمذي: (هذا حديث غريب، وسمعت محمدًا - يعني: البخاري - يقول: الحسن بن علي الهاشمي منكر الحديث) .
قُلْتُ: وهو متفق على تضعيفه. وقال العقيلي: (لا يتابع عليه من هذا الوجه، وقد روي بغير هذا الإسناد بإسناد صالح) .
قُلْتُ: وكأنه يعني ما رواه ابن لهيعة عن عقيل عن الزهري عن عروة قال: حدثنا أسامة بن زيد عن أبيه زيد بن حارثة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: (( علمني جبرائيلُ الوضوء، وأمرني أن أنضحَ تحت ثوبي لما يخرج من البول بعد الوضوء ) ).
أخرجه ابن ماجه (رقم 462) ، والبيهقي (1/ 161) ، وأحمد (4/ 161) من طرق عن ابن لهيعة به، والسياق لابن ماجه، وسياق الآخرين ليس فيه الأمر بالنضح، وإنما هو من فعله صلى الله عليه وسلم، وكأن هذا الاختلاف، إنما هو من ابن لهيعة فإنه سيئ الحفظ، وقد تابعه على رواية الفعل رشدين ابن سعد، إلاّ أنه خالفه في السند فقال: عن عقيل وقرة عن ابن شهاب عن عروة عن أسامة بن زيد أن جبريل عليه السلام .. الحديث نحوه من فعله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه الدارقطني في (( سننه ) ) (ص 41) ، وأحمد (5/ 203) ، وليس في سنده (( وقرة ) ).
فالحديث الفعلي حسن بمجموع الطريقين عن عقيل، واختلاف ابن لهيعة وابن سعد في إسناده لا يضر؛ لأنه على كل حال مسند، فإن أسامة بن زيد صحابي كأبيه.
وأما الحديث القولي فمنكر. واللَّه أعلم.
ما درجة حديث: (( كان إذا أكل أو شرب قال: الحمدُ للَّهِ الذي أطعمَ وسَقَى، وسَوَّغَهُ وجعلَ له مخرجًا ) )؟