وقال صاحب (( سبل الهدى والرشاد ) ) (( طه ) )ذكره خلائق في أسمائه صلى الله عليه وسلم، وورد في حديث رواه ابن مردويه بسند ضعيف عن أبي الطفيل رضي اللَّه عنه، وقد ذكر أن فيه سيف بن وهب وأبا يحيى إسماعيل بن إبراهيم التيمي وهما ضعيفان.
قال في (( الظلال ) ): مطلع رضى ندى، يبدأ بالحروف المقطعة: (( طا. ها ) )للتنبيه إلى أن هذه السورة، كهذا القرآن مؤلفة من مثل هذه الحروف على نحو ما أوردنا في مطالع السور، ويختار هنا حرفان ينتهيان بإيقاع كإيقاع السورة ويقصران ولا يمدان لتنسيق الإيقاع كذلك.
يتلو هذين الحرفين حديث عن القرآن، كما هو الحال في السور التي تبدأ بالحروف المقطعة في صورة خطاب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم. اهـ.
قال القاسمي: في هذه الحروف المقطعة التي افتتحت بها السور أنها أسماء لها، وفيه إشارة إلى أنها مؤلفة منها، ومع ذلك ففي عجزهم عن محاكاتها أبلغ آية على صدقها.
قال الشنقيطي: أظهر الأقوال فيه عندي أنه من الحروف المقطعة في أوائل السور، ويدل لذلك أن الطاء والهاء المذكورتين في فاتحة هذه السورة جاءتا في مواضع أخر لا نزاع فيها في أنهما من الحروف المقطعة، أما الطاء ففي فاتحة (( الشعراء ) ) (( طسم ) )وفاتحة (( النمل ) ) {طس} ، وفاتحة (( القصص ) ) {طسم} ، وأما الهاء ففي فاتحة (( مريم ) )في قوله تعالى: {كهيعص} .
وقال الشيخ شلتوت - رحمه اللَّه: جاءت الأحرف المقطعة التي بدئت بها السور كلها على أنواع: منها ما هو ذو حرف واحد مثل {ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ} ، {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} ، {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ} ، ومنها ما هو ذو حرفين مثل: {طه @ مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى} ، {يس @ وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ} ، {حم @ تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} ، ومنها ما هو ذو ثلاثة أو أكثر مثل: (( الم ) )، (( الر ) )، (( المص ) )، (( المر ) )، (( كهيعص ) )، (( حم عسق ) ).