أَلَّف الشيخ - رحمه اللَّه - الكثير من الكتب، وكان من أشهرها كتاب (( فقه السنة ) )الذي لا يكاد يخلو منه بيت أو مكتبة في شتى بقاع الأرض، ويعد الشيخ سيد سابق من علماء الأصول الذين التزموا في بحوثهم بالأصلين: الكتاب والسنة، ونهل من المنابع الصافية لعلوم الإسلام، ويسر اللَّه له تبسيط القضايا الفقهية حتى صارت في متناول عامة المسلمين.
العالم الإسلامي يكرم صاحب (( فقه السنة ) )!!
وكان كتاب (( فقه السنة ) )هو السهل الممتنع الذي ملأ الدنيا، وحصل الشيخ - رحمه اللَّه - على نوط الامتياز من الرئيس مبارك عام 1989م، كما حصل على جائزة الملك فيصل العالمية عام 1984م لتفانيه في خدمة الفكر الإسلامي عن مؤلفاته القيمة، وقد كان له إسهامات في القضايا المطروحة، وترك السعودية وعاد إلى مصر، ولم ينقطع - رحمه اللَّه - عن المحاضرات والندوات حتى أواخر أيامه. رحمه اللَّه رحمة واسعة.
مجالسه العلمية
وقد كانت مجالسه العلمية .. وإجاباته على الأسئلة الفقهية تتميز بالدقة
والإيجاز والوضوح، وكانت مجالسه تحف بها المهابة، ومع ذلك كان يتخللها شيء من الترويح عن النفس بالفكاهة المهذبة التي تنقل سامعيه إلى جو باسم ومناخ أخوي مرغوب، فقد كان يمثل شخصية العالم الجليل، والداعية المثالي والفقيه المتمكن.
منهج الشيخ - رحمه اللَّه
اعتمد الشيخ سيد سابق - رحمه اللَّه - منهجًا يقوم على طرح التعصب للمذاهب مع عدم تجريح أصحابها والاستناد إلى أدلة من الكتاب والسنة والإجماع، وتبسيط العبارة للقارئ بعيدًا عن تعقيد المصطلحات وعمق التعليلات، والميل إلى التسهيل والتيسير على الناس، والترخيص لهم فيما يقبل الترخيص، فإن اللَّه يحب أن تؤتى رخصه، كما يحب أن تؤتى عزائمه، وكما يكره أن تؤتى معصيته، وحتى يحب الناس الدين ويقبلوا عليه، كما يحرص على بيان الحكمة من التكليف؛ اقتداء بالقرآن في تعليل الأحكام.
بُعد الشيخ عن الخلاف!!