فهرس الكتاب

الصفحة 10073 من 18318

وكان من التسهيل الذي اتبعه الشيخ في منهجه الذي ارتضاه في كتابه (( فقه السنة ) )هو البعد عن ذكر الخلاف إلا ما لا بد منه، فيذكر الأقوال في المسألة، ويختار الراجح أو الأرجح في الغالب، وأحيانًا يترك الأمر دون أن يرجح رأيًا، حيث لم يتضح له الراجح، أو تكافأت عنده الأقوال والأدلة، فيرى من الأمانة أن يدع الأمر للقارئ يتحمل مسئولية اختياره أو يسأل عالمًا آخر، وهذا ما لا يسع العالم غيره.

صلته بأنصار السنة المحمدية!!

لقد كان الشيخ سيد سابق - رحمه اللَّه - على صلة بعلماء أنصار السنة المحمدية أمثال الشيخ حامد الفقي، والشيخ عبد الرحمن الوكيل، والشيخ محمد خليل هراس، بل وعلى معرفة جيدة بالشيخ أبي الوفاء محمد درويش، مؤسس أنصار السنة المحمدية بسوهاج، والذي كان الشيخ سيد سابق يثني عليه كثيرًا ويقول: إنه قد استفاد من كتاباته وخاصة كتابه (( معارف إسلامية ) ).

وظلت علاقة الشيخ برجال أنصار السنة المحمدية علاقة طيبة، حتى بعد أن أعيد إشهار الجماعة، فقد كان الشيخ رشاد الشافعي - رحمه اللَّه - يدعوه إلى مقر الجماعة بعابدين لإلقاء الدروس والمحاضرات العلمية، وكان - رحمه اللَّه - يسعد بذلك كثيرًا، وكان إقبال شيوخ وشباب أنصار السنة كبيرًا على محاضراته، حيث كانت تمتلئ بهم الدار يوم حضوره إليها.

رحيل العالم الجليل .. الداعية والفقيه!!

كما كان - رحمه اللَّه - من كُتَّاب مجلة التوحيد عند صدورها في السبعينات، فجزاه اللَّه خير الجزاء عما قدم من خدمات وعطاء في سبيل نشر عقيدة أهل السنة والجماعة. رحم اللَّه عالمنا الجليل رحمة واسعة، وأثابه في حياته الباقية على ما قدم في الحياة الفانية من جلائل الأعمال، وجزاه عن العلم والإسلام والأمة خير ما يجزي العلماء العاملين والدعاة الصادقين.

وإنا للَّه وإنا إليه راجعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت