طائفة: اسم لا تزال مرفوع، ظاهرين: خبرها منصوب بالياء. ومن الشواهد القرآنية: {وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ} [هود: 118] ، لا: نافية، ويزالون: فعل مضارع ناقص مرفوع بثبوت النون، والواو في محل رفع اسمه، مختلفين خبره.
وقد يكون النفي قبلها مفهومًا من السياق، ويشترط له أن يكون في جواب قسمٍ فعلُ جوابه مضارع، مثل: تاللَّهِ تزالُ أمتُنا بخير ما تمسكت بدينها، أي لا تزال، والخبر شبه الجملة (( بخير ) )في محل نصب، وما مصدرية ظرفية في محل نصب، أي مدةَ تمسكها.
تنبيه: ثمة فعلان في العربية بلفظ (( زال ) )هذه في الماضي لكنهما يختلفان عن الناقصة في المعنى والمضارع، وهما:
1 -زال يَزيلُ زَيْلًا، أي ميّز بين شيئين وفصل بينهما، ومنه قوله تعالى: {فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ} [يونس: 28] أي فرقنا وميزنا بينهم، وزيّل هنا مشددة، أما الناقصة فلا تستعمل مشددة.
2 -زال يزول زوالًا، بمعنى هلك أو اضطرب، ومنه قوله تعالى عن السماء والأرض: {وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ} [فاطر: 41] ، التاء: ضمير مبني في محل رفع فاعل زال، وإنْ في الآية نافية بمعنى ما، و {أحد} فاعل مجرور لفظًا بمن الزائدة للتوكيد، وهو في محل رفع، والمعنى: ما أمسكهما أحد من بعده، ولكن التركيب القرآني له بلاغته وإعجازه وجماله، إذ تقيد (( مِنْ ) )الزائدة لفظًا إحاطة النفي وشموله، فالفعلان: زال يزيل، وزال يزول تامان.