فهرس الكتاب

الصفحة 1008 من 18318

{وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ. قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ} [يس: 88، 89] .

إن دستورنا دستور الحياة .. دستور الناس كافتهم .. جاء يدعو إلى الحق بالحق، جاء يدعو إلى إعمال العقل، بعد أن حرره من عبودية الجهل والوثنية، وفك إساره من قيود الظلم والعبودية، وجاء يدعو الناس إلى البحث، ويأمرهم بالنظر.

{قل انظروا ماذا في السماوات والأرض} [يونس: 101] .

{أَوَلَمْ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَن يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} ؟

هذا هو دستورنا .. قرآننا .. كتاب الله الكريم .. ليس كتاب دين فحسب، بل كتاب علم وفكر وحكمة .. إنه {ذكر حكيم} وتعليم إلهي، يعلم الناس من الحقائق والأمور ما لم يكونوا يعلمون.

ولننظر يا أخي المسلم كيف احترم القرآن عقل الإنسان:

1 -لقد انتقل القرآن بالإنسان من مرحلة الإيمان عن طريق المعجزات - كما كان أيام موسى عيسى عليهما السلام - إلى مرحلة الإيمان القائم على العلم والتدبر، والتفكير والبرهان. أي على البحث المقنع الذي يؤدي إلى اليقين.

{وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ} ، {وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ} ، {وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءتْهُمْ آيَةٌ لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الآيَاتُ عِندَ اللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ} [الأنعام: 109] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت