{وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَوَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفًا} [الإسراء: 59] .
{طسم. تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ. لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلاَ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ. إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّن السَّمَاء آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ} [الشعراء: 1 - 4] .
{وَقَالُوا لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الآيَاتُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ. أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [العنكبوت: 50، 51] .
إذن فالقرآن الكريم - يقوم بالنسبة للنبي (- مقام الآية والمعجزة عند غيره من الأنبياء. وما كان ذلك إلا لاختلاف الزمان والمكان، واختلاف طبيعة الإنسان العربي عن غيره من الأقوام. واختلاف لغته وأسلوبه عن اللغات الأخرى.
2 -لقد حض القرآن الإنسان حضًا على تدبر آياته، لأن ذلك سيكون وسيلة إلى الإيمان.
{أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا} [النساء: 82] .
{كتاب أنزلناه مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب} [ص: 29] .
وهنا يقصد القرآن من تدبر آياته، الاجتهاد والبحث في إدراك حقيقة وقيمة ما تتضمنه آياته من أحكام تتعلق بالحقائق - حقائق الدين والحياة.
3 -واحترم القرآن عقل الإنسان حين ناداه، وحثه على ترك التقليد، وعدم السير وراء البدع التي كان يقوم بها الآباء والأجداد الجاهليون.