فهرس الكتاب

الصفحة 10084 من 18318

والعجيب أنه في نفس الصفحة من نفس العدد من جريدة (( وطني ) )مقالة للبابا شنودة تتعارض مع ما أورده أسقف الدراسات العليا، حيث يقول البابا شنودة بالنص: (وانتشرت الوثنية وكثرت الأديان وتعددت الآلهة، ولم يعبد الرب سوى بقية قليلة قال عنها أشعياء النبي:(( لولا أن رب الجنود أبقى لنا بقية صغيرة لصرنا مثل سادوم وشابهنا عمورة ) ).

أي أن الرب أباد كل الأمم الوثنية، ولم يبق إلا على القلة المؤمنة، فبماذا تسمي ذلك يا جناب الأسقف إن لم يكن القوة والقهر؟!!

وما الذي يعنيه قول المسيح في العهد الجديد: (( .. الآن من له كيس فليأخذه ومزود كذلك ومن ليس له فليبع ثوبه ويشتري سيفًا ) ). [لوقا: 22: 35، 36] .

فما الذي يعنيه شراء السيوف والأمر بذلك إلا من قوي قاهر منتقم، وإلا فهل هذه السيوف تشترى للعب بها!!

وهي سيوف حقيقية وليست مجازية أو رمزية كما يقول البعض؛ لأن المسيح سأل عن عدد هذه السيوف فكانت الإجابة: (( .. هو ذا سيفان فقال لهم يكفي ) ) [لوقا: 22: 38] ، والذي يقطع بأنها سيوف حقيقية تعني القوة والقهر والانتقام ما جاء في إنجيل متى: (( .. وإذا واحد من الذين مع يسوع مد يده، واستل سيفه وضرب عبد رئيس الكهنة فقطع أذنه ) ). [متى: 26: 51] . ولا تقطع الأذن إلا بسيوف حقيقية قاطعة.

ولماذا يا جناب الأسقف لا يكون الإله قويًّا قاهرًا منتقمًا!!؟؟ إن لم يكن كذلك فعليه أن يغلق أبواب الجحيم التي ورد ذكرها في العهد القديم والجديد، بل نصح المسيح صاحب العين الآثمة واليد الآثمة التخلص منها، وذلك خير من أن يلقي جسده كله في النار. (( ... تلقى في النار الأبدية ) ). [متى: 18: 9] .

وهل هو مطلوب من الإله أن يكون ضعيفًا لا قويًّا، مقهورًا لا قاهرًا، منتقم منه لا ينتقم، فيأخذه إبليس على قمة جبل ويأمره أن يسجد له. [متى: 4: 9] ، ويأخذه على جناح الهيكل ويأمره أن يلقي بنفسه. [متى: 4: 5] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت