والتوراة أو العهد القديم فيها الكثير من قصص القوة والقهر والانتقام من الذين قاوموا رسالة اللَّه وأبيدت أمم بأكملها بالغضب الإلهي والانتقام الرباني، وقد قال المسيح صراحة أنه ما جاء لنقض هذا الناموس الإلهي. [متى: 5 - 17] .
وجهنم التي أُعلن عنها في العهد الجديد [متى: 5: 29، 30] هل أعدت للترحيب بالعصاة أم للقهر والانتقام.
ولعلنا نذكرك يا جناب الأسقف بما جاء في الأناجيل من الدليل على القوة والقهر والانتقام: (( ويرسل ابن الإنسان ملائكته فيجمعون من ملكوته جميع العصاة وفاعلي الإثم، ويطرحونهم في أتون النار هناك يكون البكاء وصرير الأسنان ) ). [متى: 13: 41، 42] .
بماذا يسمى ذلك يا جناب الأسقف؟ أليس الإله هنا هو القوي القاهر المنتقم، وهي الصفات التي نسبتها جنابك إلى اعتقاد الوثنيين!!
وبماذا تسمي يا جناب الأسقف ما جاء في إنجيل متى: (( وتكون مجاعات وأوبئة وزلازل في أماكن ) ). [متى: 34 - 7] ، وما جاء في نفس الإنجيل أصحاح (34) عدد (39) : (( .. تظلم الشمس والقمر لا يعطي ضوءه والنجوم تسقط وقوات السماوات تتزعزع ) ). أليس ذلك دليل القوة والقهر والانتقام.
والعجيب أن يقول متى: إنه جاء على لسان المسيح: (( .. لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله ) ) (15 - 24) ، ويمضي هذا الجيل وتمضي بعده أجيال، وما زالت الشمس تشرق وتغرب والقمر نوره مكتمل، والنجوم في السماء في أماكنها، والسماوات متماسكة لم تتزعزع.
وما أوردته يا جناب الأسقف من طعن في أسماء اللَّه الحسنى، وأنها من عقائد الوثنيين، وأن المسيح أتى (( بحب شامل لجميع الأجناس ) ).