وإذا كانت علاقة الإله بالناس هي المحبة، فلا بد للمحب أن يكون قويًّا قادرًا على حماية أحبائه، ولا بد أن يكون قاهرًا لأعداء أحبائه، ولا بد أن يكون منتقمًا من المعتدين على أحبائه، وإلا فهو حب رمزي خيالي لا نفع من ورائه، ولذلك جاء في العهد القديم عقوبة القتل للمرتد وعابد الأصنام، وجاءت عقوبة القصاص من القاتل والمعتدي على الإنسان، وعقوبة المرأة الزانية التي يأخذها الكاهن إلى باب المدينة ويرجمها بالحجارة، وعقوبة القتل للسارق وقطع يد من تمتد يده إلى عورة غيره، بل وعقوبة صاحب الثور النطاح الذي لم يضبطه، وغيرها من العقوبات التي أوردها سفر التثنية وغيره، ولا يغيب ذلك عن ثقافة جنابك اللاهوتية، وأن المسيح u أعلن أنه ما جاء لينقض هذا الناموس، ولما شرعت مصر في دراسة تطبيق هذه الأحكام الواردة في الشريعة الإسلامية لعل جنابك تتذكر ساعتها ما قيل على صفحات جريدة (( وطني ) )من أنها عاهات مستديمة لا يرضى عنها المسيح!!
ونذكرك يا جناب الأسقف أن القرآن الكريم أحل للمسلم أن يتزوج النصرانية واليهودية، والزوجة على دينها، ووصف العلاقة الزوجية بأنها مودة ورحمة، هذا هو تشريع الرحيم المنتقم. وما توفيقي إلا باللَّه.