فهرس الكتاب

الصفحة 10089 من 18318

يقول عبد القادر الجيلاني: (أقمت في صحراء العراق وخرائبه خمسًا وعشرين سنة مجردًا سائحًا لا أعرف الخلق ولا يعرفونني، يأتيني طوائف من رجال الغيب والجان أُعَلِّمهم الطريق إلى اللَّه عز وجل، ورافقني الخضر عليه السلام في أول دخولي العراق وما كنت عرفته، وشرط أن لا أخالفه، وقال لي: اقعد هنا، فجلست في الموضع الذي أقعدني فيه ثلاث سنين يأتيني كل سنة مرة، ويقول لي: مكانك حتى آتيك، قال: ومكثت سنة في خرائب المدائن آخذ نفسي بطريق المجاهدات، فآكل المنبوذ، ولا أشرب الماء، ومكثت فيها سنة أشرب الماء ولا آكل المنبوذ، وسنة لا أشرب ولا آكل ولا أنام) . [ (( الطبقات الكبرى ) )للشعراني (1/ 111) ] ، ومن عجب أن يترك الجيلاني بني آدم خمسًا وعشرين سنة ويتفرغ لتعليم رجال الغيب والجان الطريق، ثم يأتيه من لا يعرفه، فيأمره ويطيع، فيأكل سنة من البقايا وما يرميه الناس في المهملات ولا يشرب الماء، ثم سنة ثانية وثالثة حَرَمَه النوم، ولا تعرفنا القصة متى علم أن الذي يطيعه هو الخضر، أبَعْد الأعوام الثلاثة؟ أم بعد أن كلفه بأمور أكثر غرابة؟

الخضر يطير في الهواء!!

حكي عن إبراهيم الخواص أنه قال: كنت في البادية جالسًا مستجمع الهم، وقد مضت عليَّ أوقات لم أتناول فيها الطعام، فبينا أنا كذلك إذا بالخضر عليه السلام مارًّا في الهواء، فلما رأيته طأطأت رأسي وغمضت بصري، ولم أنظر إليه، فلما رآني جلس إلى جنبي، فرفعت رأسي، فقال لي: يا إبراهيم، لو أعرتني الطرف ما جئت إليك. [ (( اللمع ) )لأبي نصر السراج الطوسي (224) ] .

الصوفية يترفعون عن صحبة الخضر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت