فهرس الكتاب

الصفحة 10090 من 18318

سُئل الخواص عن أعجب ما رأى؟ فقال: رأيت منها الكثير، ولكن ليس فيها ما أعجب من أن الخضر عليه السلام طلب مني أن يصحبني فلم أجبه! قيل: لِمَ؟ قال: لأني كنت أطلب رفيقًا خيرًا منه، ولكني خشيت أن أعتمد عليه دون الحق، وتضر صحبته بتوكلي، وأتخلف بالنافلة عن الفريضة. [الهجويري في كشف المحجوب (ص 365) ، وكررها مطولة في (ص 530) ، وحكاها بشكل ثالث في (588) ] .

يا عجبًا لهؤلاء كيف يصدقون أن مشايخهم يترفعون عن صحبة الخضر عليه السلام، بينما موسى الكليم يقطع المسافات ويلقى التعب والنصب لتنفيذ أمر اللَّه له ولقاء الخضر.

الخضر يدل تائهي الصوفية:

وكان أبو إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل الخواص يقول: (لقيت الخضر عليه السلام في بادية فسألني الصحبة، فخشيت أن يفسد عليَّ توكلي بالسكون إليه ففارقته، ثم يستطرد قائلًا: عطشت في بادية في طريق الحجاز، فإذا براكب حسن الوجه على دابة شهباء فسقاني الماء، وأردفني خلفه، ثم قال: انظر إلى نخيل المدينة فانزل واقرأ على صاحبها مني السلام وقل: أخوك الخضر يقرأ عليك السلام) . [ (( الطبقات الكبرى ) )للشعراني (1/ 84) ] .

ويا عجبًا من جرأة أهل الشطح، الخضر عليه السلام يطلب صحبة الخواص ويرفض الرجل خشية أن يفسد عليه توكله، ثم يسير في الصحراء بلا زاد أو راحلة حتى إذا عطش يأتيه الخضر فيسقيه ويردفه خلفه ويوصله إلى المدينة، والخواص لا يعرفه.

أما كان أولى له أن يستن بسنة رسول اللَّه عليه السلام في الهجرة حيث أعد زاده وعدته ورتب دابته واستأجر الدليل، أيخالف الخواص سنة رسول اللَّه عليه السلام ثم يزعم لقاء الخضر عليه السلام، وكأن مهمة الخضر هي سقي الصوفية وتوصيلهم مكافأة على مخالفتهم هدي نبيهم عليه السلام!!

الخضر يحب الشوربة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت