نقول: إن المسلمين الأوائل قد حققوا هذه الجوانب الإيجابية، فحقق اللَّه لهم الرخاء والقوة، فكانوا بحق كيانًا اقتصاديًّا مسموعًا وقوة اقتصادية عالمية، لها احترامها ولها أصولها ولها أخلاقياتها التي يحترمها الكبير والصغير.
واليوم نقول: إن ما أصاب البلدان الإسلامية من تفكك وضعف وتخلف اقتصادي واجتماعي وسياسي في العصر الحديث ليس إلا لابتعادهم عن تعاليم دينهم الحنيف، وسنن اللَّه في خلقه لا تتغير ولا تتبدل: {فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا} [فاطر: 43] .
فهل من وقفة مع أنفسنا؛ لندرك عظمة هذا النظام الاقتصادي الإسلامي ونسعى إلى تطبيقه بين البلدان الإسلامية، وهل من عودة كريمة إلى كتب التراث الإسلامية وفتاوى العلماء لتجد من يخرجها إلى حيزّ التطبيق.
أسأله جل في علاه أن يهدينا سبل الرشاد، وأن يوحد المسلمين في جميع بقاع الأرض، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وصلِّ اللهم على محمد وآله وصحبه وسلم.
المراجع:
1 - (( مبادئ الاقتصاد ) )، د. عبد الرحمن يسري.
2 - (( التطور الاقتصادي في مصر والعالم ) )، د. عبد القادر محمد عبد القادر.