ثم أخذ صلى الله عليه وسلم في بناء المسجد لتظهر فيه شعائر الإسلام التي طالما حُوربت، وتقام فيه الصلوات التي تربط المرء بربِّ العالمين، يؤمهم صلى الله عليه وسلم ويتعهدهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم، من الغداة إلى العشي.
إن الصلاة صِلَةٌ وطهور، وهو أول مسجد أسس على التقوى {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} [التوبة: 108] .
اللهم لا عَيْشَ إلا عيش الآخره
فاغفر للأنصار والمهاجره
يذكر ابن القيم رحمه اللَّه عن الهجرة الواجبة اليوم: هجرة من عبودية غير اللَّه إلى عبودية اللَّه وحده، هجرة من إمامة غير رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وتقليد الشيوخ إلى إمامته صلى الله عليه وسلم طريق السلامة، هجرة من كتب الضالين إلى كتاب اللَّه الذكر الحكيم والصراط المستقيم، عصمة لمن تمسك به ونجاة لمن اتبعه.
وباللَّه التوفيق.