وكانت اللات صخرة بيضاء منقوشة، وعليها بيت بالطائف له أستار وسدنة وحوله فناء، مُعَظم عند أهل الطائف، يفتخرون بها على من عداهم من أحياء العرب بعد قريش، وكانوا قد اشتقوا اسمها من اسم اللَّه، فقالوا: اللات؛ يعنون مؤنثة منه، تعالى اللَّه عن قولهم علوًّا كبيرًا. وكذا العُزّى من العزيز، وكانت شجرة عليها بناءً وأستار بنخلة، وهي بين مكة والطائف، كانت قريش يعظمونها، كما قال أبو سفيان يوم أحد: لنا العُزّى ولا عُزّى لكم. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: (( قولوا: اللَّه مولانا ولا مولى لكم ) ). [البخاري (4043) ] .
وأما مناة فكانت بالمشلل عند قديد بين مكة والمدينة، وكانت خزاعة والأوس والخزرج في جاهليتها يعظمونها، ويهلون منها للحج إلى الكعبة.
وقد كانت بجزيرة العرب وغيرها طواغيت أخر، تعظمها العرب كتعظيم الكعبة، غير هذه الثلاثة، وإنما أفردت هذه بالذكر؛ لأنها أَشْهر من غيرها.