الجواب: الذي يظهر لنا أن دعم الشركات القائمة على نشر صفحات إسلامية أو برامج تعلم الدين والإيمان للناس في (شبكة الإنترنت) من أعمال البر والخير، وأن المنفق عليها مأجور أجرًا عظيمًا، إذ هو داخل في الجهاد بالمال الذي أثنى اللَّه تعالى على أهله في كتابه في آيات منها قوله عز وجل: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} [الحجرات: 15] ، وحث عليه تعالى بقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ @ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ @ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ @ وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} [الصف: 10 - 13] .
وقال صلى الله عليه وسلم: (( جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم ) ). [رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وغيرهم، وهو صحيح] .
فالإنفاق في سبيل إظهار دين اللَّه تعالى وإعزازه في الأرض وجعل كلمة اللَّه تعالى هي العليا، من أعظم الصدقات وأفضلها.
وأما الوقف على هذه الجهة، فالمعلوم أن الذي يجوز وقفه هو ما جاز بيعه وجاز الانتفاع به مع بقاء عينه، وكان أصلًا يبقى بقاء متصلًا كالعقار والحيوانات والسلاح والأثاث وأشباه ذلك. كما في (( المغني ) ) (8/ 231) .