ولذا نرى أنه يشرع الدخول فيها والدعوة إلى اللَّه تعالى ودينه من خلالها، وأن يشارك فيها كل من يستطيع ذلك، لكن مع مراعاة الضوابط الشرعية العامة للدعوة، فيخصص مكان خاص، وقناة خاصة للدعوة الإسلامية وللمسلمين، لا يختلط فيها الباطل المحرم كالصور العارية والمشاهد اللاأخلاقية والموسيقى، وما أشبه ذلك، عملًا بقوله عز وجل: {وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ} [البقرة: 42] ، وأن يتولى الرد على الشبهات التي تطرح للنقاش من قبل غير المسلمين أو الفرق الضالة أهل العلم المختصون، كما قال عز وجل: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [يوسف: 108] لئلا يضعف مسلم أمام شبهات الكفار وأهل الزندقة وغيرهم، وأن يتم الإعداد المناسب لذلك، وأن يخاطب الناس بقدر عقولهم ومكانتهم؛ لأن الدعوة موجهة لأصناف شتى من الناس، ولنا في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح من الصحابة والتابعين لهم بإحسان أحسن الأمثلة وأقوم الطرق، وفق اللَّه الجميع لما يحب ويرضى.
دعم الصفحات الإسلامية
السؤال: ما حكم دعم الشركات القائمة على نشر صفحات إسلامية أو برامج تعليمية على شبكة الإنترنت، وهل يجوز الوقف في هذا المجال؟