فهرس الكتاب

الصفحة 10165 من 18318

أي ليس هناك قول أحسن من هذا، والاستفهام هنا للنفي. أي: لا أحد أحسن قولًا ممن دعا إلى اللَّه، وهذه منقبة عظيمة للرسل وأتباعهم من الدعاة إلى اللَّه عز وجل.

ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (( لأن يهدي اللَّه بك رجلًا واحدًا خير لك من حمْر النعم ) ). [رواه مسلم] .

ويقول صلى الله عليه وسلم: (( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا ) ). [رواه مسلم] .

وغير ذلك من النصوص المتكاثرة في فضل الدعوة إلى اللَّه، هذا الدين العظيم، وعظيم أجر الدعاة عند اللَّه تعالى.

والدعوة إلى اللَّه لا تختص بالمساجد فقط، وإن كانت هي أعظم منابر الدعوة وأصلها، لكن الداعي إلى اللَّه يدعو إلى اللَّه تعالى أيضًا في الاجتماعات المناسبة والعارضة، وينتهز الفرص المواتية ولو كان ذلك في السوق كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه وعظ في أهل السوق وذكرهم بحقارة الدنيا وزوالها، (والحديث في(( صحيح مسلم ) )في الزهد)، ويدعو إلى اللَّه تعالى عن طريق التأليف ونشر الكتب والرسائل النافعة، وعن طريق وسائل الإعلام المختلفة، كالإذاعة والتلفاز والصحف والمجلات، وفي كل مكان مناسب بالحكمة والموعظة الحسنة، كما أمر اللَّه جل شأنه بقوله: {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل: 125] ، وهذه الشبكة الدولية المسماة (بالإنترنت) منتشرة انتشارًا كبيرًا في العالم كما بلغنا، ويطلع عليها ملايين البشر على اختلاف مراتبهم ومشاربهم وأديانهم، وإيصال هذا الدين الحق إلى مشارق الأرض ومغاربها سهل بواسطة هذه الشبكة، وقد قال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت