ونحن في اللجنة على سبيل المثال يزور موقعنا على الإنترنت أكثر من 20 ألف شخص، وبالتالي لا بد من التفكير في أمور ووسائل ابتكارية، ومن تلك الوسائل المتوفرة استخدام البريد الإلكتروني لاستقطاب عدد كبير جدًّا من الرواد، حيث يمكن توجيه دعوة إلى الإسلام إلى ملايين من العناوين إلكترونية، وقد تكون مقابل مبلغ معين، ويمكن اختيار شريحة ذات مواصفات معينة لكي تصلها الدعوات، كما يمكن التسويق للصفحات الإسلامية عن طريق تلك الشركات المتخصصة بخدمات الإنترنت، وبمجرد إرسال تلك الدعوات والبيانات التعريفية بالموقع إلى تلك العناوين فإنه لا شك يُعرّف الملايين بهذا الموقع، وهذا كاف في حد ذاته، وفائدة تسويقية عظيمة، وهناك أمور تشجيعية يمكن إضافتها من خلال تقديم هدية أو مسابقة أو جائزة برامجية أو إلكترونية وغيرها من الأمور السيكولوجية التي يمكن من خلالها جذب الزبائن.
ومن الطرق أيضًا الاشتراك في محركات البحث العالمية بحيث يتم تضمينها في نتائج البحث العالمية التي يقوم بها المستخدمون، وهناك طرق أخرى عديدة متطورة لتسويق الصفحات الإسلامية لا بد من الاهتمام والتفكير بها للارتقاء بالدعوة الإسلامية.
والسؤال: ما حكم الاستعانة بشبكة الإنترنت في الدعوة إلى اللَّه؟
الجواب: أوجب اللَّه تعالى على هذه الأمة الدعوة إلى دينه وهو الإسلام، حيث قال عز وجل: {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران: 104] .
والدعوة إلى اللَّه تعالى هي وظيفة الرسل - صلوات اللَّه وسلامه عليهم - وليست هناك وظيفة أحسن منها ولا أشرف، كما قال سبحانه: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [فصلت: 23] .