ولكن الذي أنظر إليه هو: أن محتوى الإنترنت كله لا يوزن بآية واحدة من كتاب اللَّه تعالى، وهذا معناه أن الخير وإن كان قليلًا، فإن اللَّه تعالى يبارك فيه وينميه، ألا ترى كم نسبة مواقع التنصير في الإنترنت مقابل المواقع الإسلامية؟ إنها تزيد عليها بمعدل 1200%، ولكن كم عدد الذين يسلمون من النصارى مقارنة بعدد المسلمين الذين يتنصرون عبر الإنترنت؟ لا توجد هناك مقارنة وإن أردت نسبة محددة فأقول لك باطمئنان: إنها أضعاف السابقة أي اجعلها في صالح المسلمين هذه المرة بنسبة 3000% ولا يعني كلامي هذا بحال أن أدخل السرور على أخي القارئ وأضر بذلك الدعوة إلى الإسلام عبر الإنترنت، فأكون قد شاركت في جريمة تثبيط عزائم المصلحين بسبب هذه الأخبار السارة، وهذا لا يفعله مسلم والحمد للَّه، ولكني أعني بكلامي هذا التشجيع وزيادة النشاط الدعوي عبر هذه الشبكة.
س: ما رأيكم في توحيد الجهود بين المواقع الإسلامية؟
ج: هذه فكرة طيبة، وهناك تعاون قائم فعلًا بين الكثير من المواقع الإسلامية عبر تبادل الدعايات والتنسيق لعدم تكرار المحتويات، وفي موقع (السنة) مثلًا هناك تعاون بيننا وبين الكثير من هذه المواقع إفادة واستفادة، بل إن هناك مشروعًا طيبًا سيقوم إن شاء اللَّه تعالى بيننا وبين موقع (طريق الإسلام) بخصوص ترجمة العديد من الكتب إلى اللغة الإنجليزية، وهناك أمر مهم جدًّا أرى أن أشير إليه وهو أن الإنترنت قد قَرَّب البعيد، فهل تعلم مثلًا أن في موقعنا يقوم أخ من الجزائر بإدخال كتاب على برنامج الونورد ثم تراجعه أخت من ماليزيا ويقوم أخ ثالث بإضافته في الإنترنت وهو في الكويت؟ لم تعد المسافات حاجزًا عن العمل المشترك أبدًا، وكم من شباب مسلم اليوم يريد أن يعمل للإسلام، ولكن لا يعرف كيف، فينبغي للداعية استغلال هؤلاء في مجالات الخير والدعوة.