س: هناك من يتهم المواقع الإسلامية بأنها تفتقر عادة إلى عنصري البساطة والتشويق، فما رأيكم في ذلك؟
ج: هذه ملاحظة مهمة وهي صحيحة إذا قورنت المواقع الإسلامية بالشركات الأمريكية الكبرى، والتي تستخدم الفلاش، والبث التلفزيوني والإذاعي المباشر، ولكنها غير دقيقة إن قارنت المواقع الإسلامية بمواقع الديانات الأخرى.
نعم المواقع الإسلامية ليست جذابة بشكل كاف، ولكن على الإنسان المسلم أن يبذل ما يستطيع، أما اللحاق بمواقع الشركات الكبرى فهي عملية مكلفة، وتحتاج إلى دعم حكومي أو من أغنياء المسلمين الذين يعرفون أهمية الإنترنت في نشر رسالة الإسلام، ولعل زيارة لموقع الشبكة الإسلامية (al- islam. con) مثلًا يتضح لك أن دعم المحسن قاسم فخرو - رحمه اللَّه - قد أثمر في إقامة موقع طيب جدًّا، والأمر نفسه ينطبق على موقع شركة (حرف) للبرامج فهو في نظري الموقع الإسلامي الأول في الإنترنت.
س: ما هي الأولويات في الصفحات الإسلامية؟ هل هي عرض الإسلام أم رد الشبهات؟
ج: أعتقد أن الموقع الإسلامي بحاجة للأمرين معًا، واسمح لي بأن أحور في سؤالك، فأقول: أيهما أهم وأكثر فائدة؟ حقيقة هذا الأمر يختلف باختلاف أفكار الناس وتصوراتهم، فأنا مثلًا أرى أن عرض الإسلام الصحيح القائم على الكتاب والسنة على فهم سلفنا الصالح أهم من عرض الشبهات والرد عليها، بينما يخالفني آخر ويقوم بإنشاء موقع خاص بشبهات معينة مثل الرد على شبهات القاديانية أو النصارى، وما أشبه ذلك، وأنا لا أقول لهذا: إنك مخطئ، وإنما أقول: اعملوا، فكل ميسر لما خلق له، وهو - إن شاء اللَّه - اختلاف مثمر، ويدخل في خلاف التنوع وليس التضاد، ثم إني لا أتصور قيام موقع كله شبهات وردودها، يخلو من الكتب النافعة في العقيدة والأحكام أو على العكس، كذلك ففي موقعنا (السنة) مثلًا تجد هذا وذاك، وإن كان يغلب عليه جانب التعليم والتهذيب وعرض الإسلام الصحيح.