فهرس الكتاب

الصفحة 10194 من 18318

ثم كان الخطأ الثاني الذي ... وقع بالتدريج، وفق خطة صليبية صهيونية حاقدة، إنه خطأ قبول التصالح مع إسرائيل وحمل مؤنة هذا الخطأ - تحت ظروف استثنائية قاهرة، أوجدها أسياد إسرائيل - الرئيس الراحل محمد أنور السادات - ففاجأ العالم كله بزيارته الذليلة للكيان الصهيوني، ثم تتابعت الأحداث، وكانت اتفاقية كامب ديفيد اللعينة بقيادة كارتر أمريكا، واطمأن الغرب وإسرائيل لجانب مصر كبرى الدول العربية ورائدة العالم الإسلامي.

ثم تتابع التهاوي فوقعت الأردن والشعب الفلسطيني في قبضة إسرائيل بقيادة أمريكًا طبعًا.

ثم فغرت إسرائيل فاها لتبتلع سوريا لتفرغ جهودها لمضغ لبنان، وتنتهي مشكلة إسرائيل إلى الأبد.

هذان الخطآن اللذان حفرا قبر العرب وهم أحياء، ولولا أولهما ما كان ثانيهما.

فمن يلوم إسرائيل يا ترى في أعمالها الوحشية التي تمارسها كل حين مع لبنان؟ لقد تمكنت إسرائيل في قلب الوطن العربي وهي عصابة لا تملك أمام العرب والمسلمين إلا الحقد، ولا تنوي لهم إلا الشر، إنها تتحرك وهي آمنة، فظهرها محمي بفعل الاتفاقات بينها وبين من تَصَالح معها، فلماذا لا تصنع في جنوب لبنان ما تصنع روسيا المجرمة في شيشان المسلمين، وظهرها محمي من سادتها في الغرب، وبخاصة أمريكا العدو الأملس للعرب والمسلمين؟

إن أكلة لحوم الأنبياء لن يتورعوا عن أكل لحوم البشر. ولحوم العرب والمسلمين لها طعم لذيذ في أفواه إسرائيل، ولها منظر خلاب في عيون أسياد إسرائيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت