رأيت رئيس وزراء إسرائيل وبعض معاونيه على شاشة التليفزيون المصري وهو يتوعد لبنان بالشر المستطير، رأيته وهو يتحدث بلهجة غاضبة يكاد الرجل يقذف بنفسه من فوق مقعده من شدة الانفعال والحقد، رغم كل الاحتجاجات الباردة والساخنة التي تنتقد إسرائيل على إجرامها ووحشيتها، وسط هذا الجحيم المستعر لم نر رد فعل إيجابي من العرب يحدث شرخًا في كبرياء إسرائيل، اللهم إلا تحركًا مصريًّا وإن كان هادئًا، فإن فيه عزاءًا لنا، وإيذانًا بأن الموقف الذي يسود المنطقة العربية، قد يتغير إذا لم تكف إسرائيل شرها عن الأبرياء.
وحتى هذا التحرك المصري (الهادئ) أغضب إسرائيل طبعًا وأغضب حماة إسرائيل لأمر مفهوم، هو أن الغرب يريد أن تكون إسرائيل هي الباطشة وليست المبطوشة والعرب هم المبطوشين.
واللَّه من وراء القصد.