ولتعلم - أخي الكريم - أن منظمة الصحة العالمية ذكرت أن حوالي 346 ألف شخص يموتون سنويًّا في الولايات المتحدة فقط بسبب التدخين، وأن 55 ألفًا في بريطانيا، وثمانية آلاف في السويد يموتون سنويًّا للسبب نفسه.
وبعد، فهل يشك أحد بعد هذه المعلومات المرعبة والأرقام المخيفة في (( تحريم ) )الشرع الحنيف لهذا الخبيث الضار السام!!
وإليك أخي المسلم ما قاله مفتي الجمهورية عن التدخين:
ورد بجريدة الأهرام يوم الأربعاء 23 من ذي الحجة 1420هـ، الموافق 29 مارس 2000م تحت عمود مجرد رأي:
أسوأ من الخمر!!
أدلى فضيلة الدكتور نصر فريد مفتي الجمهورية للزميل محمد الطحلاوي محرر الصفحة الدينية بمجلة أكتوبر بفتوى حاسمة قاطعة عن التدخين.
قال فضيلة المفتي: إن مقاصد الشريعة الإسلامية وضروراتها خمس:
المحافظة على الدين، وعلى النفس، وعلى النسل، وعلى العقل، وعلى المال.
وقد أمرت الشريعة الإنسان باتخاذ كل الوسائل التي تحافظ على ذاته وحياته وصحته وتمنع عنه وعن غيره الأذى والهلاك، ولا شك أن كل ما يضر الإنسان ويهلكه ويلحق به وبغيره الأذى هو من المحرم شرعًا.
وانتقل فضيلة المفتي إلى التدخين فقال في وضوح: التدخين حرام بكل المقاييس الشرعية لما فيه من الأضرار بالمدخن ومن حوله، بل إن حرمته أشد من حرمة الخمر؛ لأن الخمر تضر بصاحبها فقط، أما التدخين فإنه يضر بالمدخن ومن حوله دون أن يدري، وهذا ثابت علميًّا، وإذا كان حديث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يلعن شارب الخمر وبائعها وحاملها وعاصرها ومعتصرها والمحمولة إليه، فإن هذا اللعن يشمل المدخنين أيضًا لما في التدخين من أضرار بليغة، وإذا كان التدخين محرمًا شرعًا فإن التاجر والصانع والبائع والمشتري يكون عملهم من باب المحرم قطعًا.
وما يحصل عليه هؤلاء من أرباح وأموال من وراء عملهم هو كسب حرام ولا يصح التصدق به أو إنفاقه في أي عمل من أعمال البر؛ لأن اللَّه طيب لا يقبل إلا طيبًا.