فهرس الكتاب

الصفحة 10242 من 18318

إن الذين يزعمون حياة الخضر عليه السلام يقولون على اللَّه بغير علم، ويحذرنا الحق تبارك وتعالى بقوله: {أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 80] ، وقوله: {وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 169] ، كذلك قوله: {أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} [الأعراف: 28] ، فلو كان الخضر عليه السلام حيًّا لثبت ذلك بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، فهذا كتاب اللَّه تعالى، فأين حياة الخضر فيه أو غيره من البشر، والآية القرآنية تقرر: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ} [الأنبياء: 34] ، فإن كان الخضر عليه السلام بشرًا فقد دخل في هذا العموم لا محالة، ولا يجوز تخصيصه بالخلود إلا بدليل صحيح، قال تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ} [آل عمران: 81] ، عن علي بن أبي طالب قال: (( لم يبعث اللَّه عز وجل نبيًّا: آدم فمن بعده إلا أخذ عليه العهد في محمد؛ لئن بعث وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه، ويأمره فيأخذ العهد على قومه ) ). [أخرجه ابن جرير الطبري في تفسير آل عمران (3: 236] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت