فهرس الكتاب

الصفحة 10243 من 18318

فالخضر إما نبي فقد دخل في هذا الميثاق، فلو كان حيًّا في زمن نبي اللَّه صلى الله عليه وسلم لكان أشرف أحواله الوفاء بعهد اللَّه، وأن يأتي مبايعًا لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مؤمنًا بما أنزل اللَّه عليه وناصرًا له ومؤيدًا، وهذا موسى عليه السلام من أولي العزم من الرسل وكليم اللَّه لو كان حيًّا في زمن سيدنا محمد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ما تأخر لحظة، ففي الحديث الشريف: (( لقد جئتكم بها بيضاء نقية، أما واللَّه، لو كان موسى بن عمران حيًّا ما وسعه إلا اتباعي ) ). [ (( زاد المسير في علم التفسير ) )لأبي الفرج بن الجوزي (1: 416) ] . وفي رواية أخرى: (( والذي نفسي بيده لو أن موسى كان حيًّا ما وسعه إلا أن يتبعني ) ). [ (( تفسير غرائب القرآن ) )للنيسابوري (3: 233) ] .

وطالما لم يبايع الخضر عليه السلام سيدنا محمدًا صلى الله عليه وسلم فهو إما أن يكون ليس بنبي، وبالتالي غير مكلف بالبيعة، أو أن يكون قد ذاق الموت؛ لقوله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} [آل عمران: 185] شأنه في ذلك شأن كل البشر.

ثانيًا: الدليل من السنة المطهرة:

هذه سنة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فأين النص على حياته وخلوده، وقد استعرضنا الروايات الموضوعة فما وجدنا فيها حديثًا واحدًا يرقى إلى درجة الحديث الحسن، وكل ما ورد أشبه بالحكايات والقصص الخيالية لا ينبغي أن تروى إلا على سبيل التعجب!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت