اتفق الشيخان البخاري ومسلم ورواه أبو داود وأحمد في تخريج حديث عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما قال: صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم العشاء في آخر حياته، فلما سلم قام فقال: (( أرأيتكم ليلتكم هذه، فإن رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد ) ). وفي رواية انفرد بها أحمد في (( مسنده ) ): (( لا يأتي على الناس مائة سنة وعلى الأرض عين تطرف ممن هو اليوم حي ) ). [أخرجه البخاري وأحمد في مسند جابر بن عبد اللَّه] . وفي رواية ثالثة: (( أرأيتكم ليلتكم هذه، فإن على رأس مائة لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد ) ). [أخرجه مسلم وأحمد في مسند جابر بن عبد اللَّه] . وفي رواية رابعة انفرد بها مسلم أن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قبل موته بشهر أو نحو ذلك: (( ما من(ما منكم من) نفس منفوسة اليوم تأتي عليها مائة سنة وهي حية يومئذ )). ويروي جابر بن عبد اللَّه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قبل موته بشهر يقول: (( تسألونني عن الساعة، وإنما علمها عند اللَّه، وأقسم باللَّه ما على الأرض نفس منفوسة تأتي عليها مائة سنة ) ). وعن أبي سعيد الخدري رضي اللَّه عنه قال: لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من تبوك سألوه عن الساعة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم ) ).
يعلق ابن الجوزي قائلًا: هذه الأحاديث الصحاح تقطع دابر دعوى حياة الخضر.
ونقول: لقد أثبتنا بطلان دعوى حياة الخضر ولقائه النبي صلى الله عليه وسلم، وبفرض أنه عاش حتى عصر النبوة فإن هذه الأحاديث تقرر أنه لم يعش بعد مائة سنة من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم أحد كان حيًّا وقت قول النبي صلى الله عليه وسلم وقد توفي آخر الصحابة أبو الطفيل عامر بن واثلة عام 110هـ.
قولهم: الخضر ولي وليس بنبي: