فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
(رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ) ، كما قال تعالى: (رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا) [المزمل: 9] ، وقال: (فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ) [المعارج: 40] ، وهكذا أُفرد المشرق والمغرب، وثُنيا وجُمعا، والمراد بالمفرد منهما: جهة المشرق والمغرب، والمراد بالمثنى: مشرق الصيف والشتاء، ومغرب الصيف والشتاء، والذي يتأمل الشمس ويراقبها يجد أن مشرقها في الصيف غير مشرقها في الشتاء، ومغربها في الصيف غير مغربها في الشتاء، وأما المشارق والمغارب فالمراد بها منازل الشمس اليومية، فللشمس كل يوم مشرق ومغرب، على عدد أيام السنة، (فَبِأَيِّءَالَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) .
(مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَان*بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ) ، والمراد بالبحرين: النهر الحلو، والبحر المالح، يلتقي النهر بالبحر في مصب واحد، فلا تبغي حلاوة النهر على ملوحة البحر، ولا تبغي ملوحة البحر على حلاوة النهر، وفي مصر يصب نهرُ النيل في البحر المتوسط، وهناك تغترف من هذا ماء حلوًا، ومن الآخر ملحًا أُجاجًا، قد جعل الله بينهما سدًا منيعًا، لا سدًا عاليًا، وإنما جعل بينهما سدًا بكلمة: لا يبغي أحدكما على الآخر، فسمعا وأطاعا. قال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا(53 ) ) [الفرقان: 53] ، (فَبِأَيِّءَالَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ *يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ*فَبِأَيِّءَالَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) .