فهرس الكتاب

الصفحة 10261 من 18318

(وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ) ، وله سبحانه الجوار: جمع جارية، وهي السفينة، كما قال تعالى: (إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ) [الحاقة: 11] ، أي: السفينة، سفينة نوح عليه السلام، (وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ) كالجبال الرواسي الشامخات، ومن ير السفينة ير مدينة كاملة، تحمل آلاف الأطنان، تسير في البحر، وتنتقل من قطر إلى قطر، فمن الذي سخرها؟ إنه الله سبحانه، فهي آية من آيات عظمته وقدرته ووحدانيته، كما قال تعالى: (وَمِنْءَايَاتِهِ الْجَوَارِي فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ*إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ) [الشورى: 32، 33] ، وقال تعالى: (وَءَايَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ*وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ*وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ*إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ) [يس: 41 - 44] .

(فَبِأَيِّءَالَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت