فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثم تأخذ الآيات في الحديث عن اليوم الآخر، مبدوءة بهذا الوعيد، (سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ) ، يا معشر الجن والإنس سنفرغ لكم، والله لا يشغله شيء عن الكفرة الفجرة، فلو شاء أن يعجل العقوبة عجلها، ولكنه التهديد والوعيد والزجر، كما تقول لخصمك: غدًا أتفرغ لك، تريد أن تقول له: سأترك أشغالي وأعمالي، فلا يكون لي من شغل غيرك، تريد بذلك تهديده، (وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى) [النحل: 60] ، الله لا يشغله شيء عن شيء ولكنه - كما ذكرت - التهديد والوعيد والزجر، حتى يبادروا بالتوبة قبل أن يفرغ لهم، (فَبِأَيِّءَالَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ*يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ*فَبِأَيِّءَالَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) . يا معشر الجن والإنس، إنكم لن تُعجزوا الله في الأرض، ولن تُعْجزوه هربًا، فإن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض هربًا من قضاء الله فيكم فانفذوا، وهيهات هيهات، أين المفر والإله الطالب، (ذَا بَرِقَ الْبَصَرُ*وَخَسَفَ الْقَمَرُ*وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ(9) يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ*كَلَّا لَا وَزَرَ*إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (12) *) [القيامة: 6 - 12] .