فهل تصدق أخي المسلم أن يكتب من يدعي الإسلام - وهو منه براء: أن الله في مدينته مشرد طريد ... الله في مدينته يبيعه اليهودّ!! وآخر ينتهي في روايته التي نال عليها جائزة (( نوبل ) )إلى أن الله يموت بعد أن لمز وهمز الأنبياء والرسل، فاستحق التكريم من إخوان القردة والخنازير.
وهل تصدق أخي المسلم أن يرسم فاجر (( كاريكاتير ) )في صورة هزلية بعنوان: (( محمد أفندي جوز التسعة ) )، يُعرض بسيد البشر محمد صلى الله عليه وسلم.
وآخر يسخر من السند قائلًا: حدثنا محبط عن محبط عن جاهل عن مكاوي عن درويش عن أبيه عن جده ... ليضح الناس من السند الذي هو من الدين، ولولا السند لقال من شاء ما شاء.
وأخر يقول لممثل سفيه: إنك كأبي ذر الغفاري تمشي وحدك وتموت وحدك وتبعث يوم القيامة وحدك!!
فهل يستوى الخبيث والطيب، والأعمى والبصير، والظلمات والنور، فما لكم كيف تحكمون؟
الاستهزاء باللحية والسواك!!
ولا يخفى على أحد ما يردده الساخرون والمستهزئون عن اللحية والسواك والقميص القصير للرجال، فاللحية عندهم قذارة، والسواك عندهم تخلف، والثوب القصير عندهم سفه ورجعية، والنقاب عندهم خيمة وظلام، والتزام الصلاة في الجماعات فراغ وبطالة، والدعوة إلى عدم الاختلاط بين الجنسين عودة إلى عصور الظلام، والمطالبة بحفظ الأعراض انتكاسة عن المدنية والتطور. ومنطلق هؤلاء الفراعنة الصغار هو منطق جدهم الأكبر فرعون عندما قال عن موسى عليه السلام: (إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ) [غافر: 26] !! فأي دين الذي أراده فرعون؟ وأي فساد الذي سيظهره موسى في الأرض؟! إنه منطق المنافقين في كل الأزمة والعصور: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ*أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ) [البقرة: 11، 12] .