فهرس الكتاب

الصفحة 10314 من 18318

قال ابن القيم رحمه الله: الذبح في موضعه أفضل من الصدقة بثمنه ولو زاد، كالهدايا والضحايا، فإن نفس الذبح وإراقة الدم مقصود فإنه عبادة مقرونة بالصلاة، كما تعالى: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) [الكوثر: 2] ، وقال تعالى: (قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) [الأنعام: 162] ، ففي كل ملة صلاة ونسيكة لا يقوم غيرهما مقامهما، ولهذا لو تصدق عن دم المتعة والقران - في الحج - بأضعاف أضعاف القيمة لم يقم مقامه، وكذلك الأضحية. والله أعلم. أهت.

وقال ابن قدامة في (( المغني ) ): والأضحية أفضل من الصدقة بقيمتها، نص عليه أحمد، وبهذا قال ربيعة وأبو الزناد، وبهذا قال الشعبي وأبو ثور. ثم قال: ولأن إيثار الصدقة على الأضحية يفضي إلى ترك سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم. أهـ.

وقال النووي في (( المجموع ) ): مذهبنا أن الأضحية أفضل من صدقة التطوع، للأحاديث الصحيحة المشهورة في فضل الأضحية، ولأنها مختلف في وجوبها، بخلاف صدقة التطوع لأن التضحية شعار ظاهر، وممن قال بهذا من السلف: ربيعة شيخ مالك، وأبو الزناد، وأبو حنيفة. أهـ.

وقد سئل الإمام مالك بن أنس رحمه الله عن الرجل يتصدق بثمن أضحيته، أحب إليه أم يشترى أضحية؟ قال: لا أحب لمن كان يقدر على أن يضحي، أن يترك ذلك. أهـ.

· أفضل الأضاحي:

أفضلها الإبل، ثم البقر، ثم الغنم، ثم سبع بدنة، ثم سُبع بقرة، والضأن أفضل من المعز، والذكر أطيب من الأنثى، ما لم يكثر نزوائه، والسمين والأحسن لونًا، والأقرن، كل ذلك أفضل من غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت