فهرس الكتاب

الصفحة 1033 من 18318

خذي الدف يا هذه والعبي

وغني هذا ربك ثم اطربي

تولى نبي بني هاشم

وهذا نبي بني يعرب

لكل نبي مضى شرعة

وهذى شرائع هذا النبي

فقد حط عنا فروض الصلاة

وحط الصيام ولم يتعب

إذا الناس صلوا فلا تنهضي

وإن صوموا فكلي واشربي

ولا تطلبي السعي عند الصفا

ولا زورة القبر في يثرب

ولا تمنعي نفسك المعرس

من أقربين ومن أجنبي

فكيف تحلي هذا الغريب

وصرت محرمة للأب

أليس الغراس لمن ربه

وسقاه في الزمن المجدب

وما الخمر إلا كماء السماء

حلال فقدست من مذهب

أعلن بذلك شاعر القرامطة نبوة علي بن فضل الجدني، كما أعلن نسخ شريعته لما قبلها من شرائع.

أما عن أبي سعيد الذي تأسى به علي بن فضل الجدني في ذلك فهو أبو سعيد الجنابي الداعي القرامطي الباطني بالبحرين وكان قد انخلع عن الباطنية الإسماعيلية أيضًا وادعى لنفسه النبوة وخلفه في الدعوة من بعده ابنه أبو طاهر الجنابي الذي أخذ يتحين الفرصة وفي غفلة من المسلمين هاجم مكة سنة 317 هـ وقتل وسبي من أهلها الكثير، ولكي يعلن عقيدته ومذهبه في إبطال الشرائع اقتلع الحجر الأسود الذي يطوف حوله المسلمون في حجهم وحمله معه من مكة إلى الإحساء وليبطل بذلك فريضة الحج إلى مكة وأخذ يفتخر بذلك ويجرح شعور المسلمين ويقول:

ولو كان هذا البيت لله ربنا

لصب علينا النار من فوقنا صبا

لأنا حججنا حجة جاهلية

مجللة لم نبق شرقًا ولا غربًا

وإنا تركنا بين زمزم والصفا

جنائز لا تبغي سوى ربها ربا

ولكن رب العرش جل جلاله

لم يتخذ بيتا ولم يتخذ محبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت