فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
خذي الدف يا هذه والعبي
وغني هذا ربك ثم اطربي
تولى نبي بني هاشم
وهذا نبي بني يعرب
لكل نبي مضى شرعة
وهذى شرائع هذا النبي
فقد حط عنا فروض الصلاة
وحط الصيام ولم يتعب
إذا الناس صلوا فلا تنهضي
وإن صوموا فكلي واشربي
ولا تطلبي السعي عند الصفا
ولا زورة القبر في يثرب
ولا تمنعي نفسك المعرس
من أقربين ومن أجنبي
فكيف تحلي هذا الغريب
وصرت محرمة للأب
أليس الغراس لمن ربه
وسقاه في الزمن المجدب
وما الخمر إلا كماء السماء
حلال فقدست من مذهب
أعلن بذلك شاعر القرامطة نبوة علي بن فضل الجدني، كما أعلن نسخ شريعته لما قبلها من شرائع.
أما عن أبي سعيد الذي تأسى به علي بن فضل الجدني في ذلك فهو أبو سعيد الجنابي الداعي القرامطي الباطني بالبحرين وكان قد انخلع عن الباطنية الإسماعيلية أيضًا وادعى لنفسه النبوة وخلفه في الدعوة من بعده ابنه أبو طاهر الجنابي الذي أخذ يتحين الفرصة وفي غفلة من المسلمين هاجم مكة سنة 317 هـ وقتل وسبي من أهلها الكثير، ولكي يعلن عقيدته ومذهبه في إبطال الشرائع اقتلع الحجر الأسود الذي يطوف حوله المسلمون في حجهم وحمله معه من مكة إلى الإحساء وليبطل بذلك فريضة الحج إلى مكة وأخذ يفتخر بذلك ويجرح شعور المسلمين ويقول:
ولو كان هذا البيت لله ربنا
لصب علينا النار من فوقنا صبا
لأنا حججنا حجة جاهلية
مجللة لم نبق شرقًا ولا غربًا
وإنا تركنا بين زمزم والصفا
جنائز لا تبغي سوى ربها ربا
ولكن رب العرش جل جلاله
لم يتخذ بيتا ولم يتخذ محبا