فهرس الكتاب

الصفحة 10336 من 18318

لما ظهر الله تعالى بصفاته العليا، وأسمائه الحسنى لخلقه، واحتجب عنهم بذاته، أمر خليله إبراهيم عليه السلام أن يبني له بيتًا في مكان من أرضه، بعيدًا عن زخارف الدنيا وزينتها، محاطًا بالجبال، قحلًا من الزروع والثمار، لا ماء فيه ولا شجر، ولا بساتين ولا أنهار، فبناه مطيعًا أمر ربه، مخلصًا له العمل، وكان ابنه إسماعيل هو وحده مساعده ومعاونه حتى أتماه، وطافا حوله، وصليا شطره، ودعوا لله عنده، قال تعالى: (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ*رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ*رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْءَايَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [البقرة: 127 - 129] .

وقد أخبر الله تعالى أن هذا البيت الكريم الذي بناه بأمره خليله إبراهيم هو أول بيت وُضع للناس، فقال عز من قائل: (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ*فِيهِءَايَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَءَامِنًا) [آل عمران: 96، 97] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت