فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لا شك أن زيارة مسجد رسول الله (من نوافل الخير التي يتقرب بها المؤمن إلى الله تعالى. والصلاة فيه تعدل ألف صلاة في غيره من المساجد إلا المسجد الحرام. وهو أحد المساجد الثلاثة التي لا تشد الرحال إلا إليها كما في الحديث الصحيح. فيندب للإنسان أن يأتيه إذا وجد سعة من وقته وماله، في أي وقت من الأوقات غير متقيد في ذلك بوقت الحج أو وقت آخر .. أما وجوب الذهاب إلى المدينة في وقت الحج فلم يقل به إمام من الأئمة السابقين. وكلمة(( واجبة ) )تلقى في روع أكثر الناس أن زيارة المسجد النبوي فرض عين يتحتم على كل حاج أن يفعله، وإلا كان حجه ناقصًا أو مردودًا ... وهذه هي الصورة المرسومة في أذهان العوام وأشباههم في بلادنا، يخلط أحدهم بين الحج الذي هو ركن من أركان الإسلام وبين زيارة المدينة التي هي من الأعمال المستحبة فقط، فلا يعرف عن الحج شيئًا إلا أنه وقع يده على شباك النبي (.
هب أن رجلًا من ذوي الدخل المحدود مثلًا تجمع لديه من المال ما يحج به فقط. واستطاع السبيل إلى ذلك، أفنقول له أخر الحج المفروض عليك إلى أن تجد لك سعة تمكنك من زيارة المدينة؟ أم نقول له عجل بتأدية الفريضة التي أوجبها الله عليك؟ لا شك أن التعجيل بتأدية هذا الفرض الذي هو أحد أركان الإسلام هو أولى، من الاشتغال بأمر مندوب إليه ... وهذا القدر أيضًا متفق عليه بين أئمة الإسلام"واللَّه لا يقبل النافلة حتى تؤدى الفريضة".