فهرس الكتاب

الصفحة 10388 من 18318

فلقد ظنت أم سليم أن المنهزمين يستحقون القتل على ذلك، أو أنهم لم يؤمنوا، وإنما أظهروا الإسلام، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله قد كفى وأحسن» أي: كفانا مؤونة العدو وأغنانا عمن فر وأحسن في التمكين من العدو والظفر به.

وأخرج مسلم عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بأم سليم ونسوة من الأنصار معه إذا غزا فيسقين الماء ويداوين الجرحى. ويقول أنس: ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأم سليم وإنهما لمشمرتان أرى خدم سوقهما ينقلان القرب على متونهما ثم يفرغانه في أفواههم ثم يرجعان فيملآنها ثم يجيئان يفرغانه في أفواه القوم.

وأخرج مسلم عن أم عطية الأنصارية قالت: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات أخلفهم في رحالهم فأصنع لهم الطعام وأداوي الجرحى وأقوم على المرضى.

أحاديث ضعيفة في ركوب البحر!!

وعند أبي داود حديث ضعيف: «لا يركب البحر إلا حاج أو معتمر أو غاز في سبيل الله، فإن تحت البحر نارًا وتحت النار بحرًا» . قال المنذري: فيه اضطراب. وقال أبو داود: رواته مجهولون. وقال البخاري: لا يصح.

وعند ابن ماجه حديث ضعيف: «غزوة في البحر مثل عشر غزوات في البر، والذي يسدر في البحر كالمتشحط في دمه في سبيل الله سبحانه» . قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف.

وعند ابن ماجه حديث ضعيف آخر: «شهيد البحر مثل شهيدي البر، والمائد في البحر كالمتشحط في دمه في البر، وما بين الموجتين كقاطع الدنيا في طاعة الله، وإن الله عز وجل وكل ملك الموت بقبض الأرواح إلا شهيد البحر فإنه يتولى قبض أرواحهم ويغفر لشهيد البر الذنوب كلها إلا الدين ولشهيد البحر الذنوب والدين» . قال البوصيري: ضعيف الإسناد، وضعفه أحمد وابن معين ودحيم وأبو حاتم والبخاري والنسائي وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت