فهرس الكتاب

الصفحة 10394 من 18318

وفي هذه المرة نستطيع القول: إن ما نعيشه في مجتمعاتنا المحلية هو نتاج طبيعي وامتداد لما تعيشه الأمة من توابع لزلزال 11 سبتمبر 2001 بعد تفجير العداء الكامل ضد العرب والمسلمين، ووجدنا أنفسنا فجأة في قفص الاتهام وحدنا! إرهابيين في نظر رئيس أمريكا وحاشيته، أكثر من الإرهاب الذي يمارسه هو نفسه تحت شعور بغطرسة القوة، يريد أن يهوي بالعالم الإسلامي إلى محاور الشر، ومساعد لها، وصامت عليها، والجميع عنده في بوتقة واحدة!!

ومحور الشر الحقيقي يقف وراء السفاح الدموي شارون يحاول أن يبيد الأخضر واليابس في فلسطين .. عشرات بل مئات القتلى يتم إبادتهم يوميًّا بالأسلحة الأمريكية والعالم كله يترقب في صمت العاجز، حتى عن بعض كلمات الإدانة!!

المؤامرة على الأمة الإسلامية!!

التجهيزات تتم .. والمؤامرات تحاك، والهدف واحد، والغاية واحدة، إنها الحرب الصليبية على الإسلام والمسلمين!! اليوم في أفغانستان، ثم باكستان، ثم العراق، ثم اليمن ... والدائرة تدور، وأيدي اليهود القذرة تمتد إلى الهند وتركيا بدعم من رأس المثلث في محور الشر الحقيقي!! وتصل المؤامرات إلى الهند، ويحرق الهندوس عشرات المسلمين أحياء، ويعود من جديد الصراع على المسجد البابري!!

وما يحدث في الداخل من فقر مدقع، وكوارث ونكبات، واقتصاد منهار، كل ذلك مرجعه عدم القناعة, والبعد عن الله!!

إننا لن ننصر إسلامنا من خلال الشعارات والهتافات أو المظاهرات والاضطرابات!! وإنما ننصره إذا أخذنا بأسباب النصر، ولا يمكننا أن نأخذ هذه الأسباب إلا بعد دراسة واعية وإدراك كامل لما يراد بنا ومنا ولنا!!

إن الحملة المسمومة التي يتعرض لها المسلمون في العالم أجمع، وحرب الإبادة، والسهام المسمومة التي توجه لهم في كل مكان، وما يحدث لإخواننا في فلسطين يستوجب منا أن نراجع أنفسنا مراجعة متأنية، ونحن على أبواب قمة عربية نقول لقادتها: إن الأمة تنتظر منكم الكثير، وكفانا هوانًا.

لقد آن الأوان ونحن نستقبل العام الجديد أن نراجع أنفسنا، وأن نتدبر سيرة نبينا صلى الله عليه وسلم، وأن ننتفع بدروس الهجرة المباركة، ونعود إلى الله، القائل: {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون} [الحديد: 16] .

لقد آن الأوان لكي نقف وقفة جادة صادقة مع أنفسنا لنتساءل: أين الطريق، بل أين المفر، وماذا نحن فاعلون؟!

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت