-د. الفقيهي: كون الناس يتعلمون كلهم حتى يكونوا على درجة واحدة من العلم، هذا من الأمور المستحيلة .. ومن الأمور المخالفة للفطرة البشرية، إنما يكون هناك علماء يجتهدون، والله تبارك وتعالى يفتح عليهم أما العامة فعليهم أن يعرفوا ما ينفعهم في دينهم ودنياهم، فالواجب على كل فرد بعينه أن يتعلم التوحيد، وأن يعرف العقيدة الصحيحة، وأن يعرف أن الله هو الإله الحق، وهو الإله الواحد، والأمور الأخرى تلزم الشخص بقدر ما يحتاج إليها، أما أن يكونوا على درجة واحدة من العلم فلا، وأما العمل فلا بد أن يعملوا جميعًا، فكل واحد يأتي من العبادات والطاعات بقدر ما يعلم، لا سيما ما يعرفه عامة الناس، أما الأشياء الغامضة التي تحتاج إلى اجتهاد وإلى استنباط فهذه يرجع فيها إلى العلماء.
التشكيك في رموز الأمة وعلمائها ومحدثيها فتنة
• التوحيد: مسألة الحدود من يطبق الحدود، بعض الفرق والجماعات ممن عندهم مغالاة وتطرف يقولون: إن عندهم أشخاصًا بلغوا مرحلة الاجتهاد، وأصبح الحكم عندهم إذا لم ينفذ السلطان شرع الله يقومون هم بتطبيق الحدود، لا سيما بالنسبة للردة، وعندهم لجنة يعرض عليها بعض الأشخاص فتحكم بقتلهم ويقوم آخرون بالتنفيذ، فما قولكم في ذلك؟
-د. الفقيهي: إن مثل هذا الأمر في الشريعة الإسلامية غير جائز، وهذا من باب الأهواء التي لا تؤدي إلا إلى الفوضى والدمار، والصواب أن الحاكم الموجود هو المسئول، وأن من اعتدى أو خرج من الدين بردة وإن اعتدى على آخر، فالأمر للسلطان، وهو الذي يقيم الحد، فالحدود لا يقيمها الأفراد، ومثل تلك الجماعات وهذه اللجان، فهي غير شرعية؛ لأنها إذا كانت بهذه الصورة فإنها تمثل دولة داخل الدولة، وهذا أمر غير مشروع، أما ما يقال عن تشكيل لجنة عالمية، ووصول بعض الأشخاص إلى مرحلة الاجتهاد، فهذا شيء غير معروف، فهي أفكار من وسوسة إبليس، ومن تلبيس إبليس على الناس.