ولو درس هؤلاء المشككون منهج أهل السنة في العقيدة وفي العبادات والمعاملات والأخلاق لعرفوا أنه صالح لكل زمان ومكان، والله تبارك وتعالى أنزل هذا الكتاب وجعله خاتم الكتب، وجعله معجزة للرسول صلى الله عليه وسلم، وفي الوقت نفسه تحدى به البشرية كلها إلى الآن، حين قال: {قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرًا} [الإسراء: 88] ، لن يستطع أحد أن يعارضه، ولو سلك الناس المنهج كما سلكه السابقون لعاد الأمر كما كان عند السابقين، فإذا كانوا يقصدون الوسائل، فهذا يتسع فيه القول ولا يستطيع أحد أن ينكر عليهم، أما إذا كانوا يريدون الأصول التي كانت قواعد، بحيث إن الإنسان يريد أن يدعو الدعوة الصحيحة، يبدأ بالعقيدة، ثم ينتقل للعبادات، ثم المعاملات، ثم ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه.
فكلامهم هذا ليس بصحيح، فيمكن أن تستفيد من الوسائل، أما الأصول فلا شأن لنا بها.
• التوحيد: فيما يتعلق بالعلم والعمل، هل يجب على كل إنسان أن يتعلم كل شيء وأن يعمل كل شيء؟ أم يجب على الإنسان أن يأخذ قدرًا معينًا من العلم، وقدرًا معينًا من العمل؟