فهرس الكتاب

الصفحة 10399 من 18318

والحديث الصحيح يبين أن: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده» وأنه إن لم يعاقب في الدنيا فسيعاقب في الآخرة، وأن كل شيء مسجل عليه، وهذا الحديث يبين أهمية الدعوة، وأنها ينبغي أن تبدأ بالأصل، وهو الذي بدأ به الرسول صلى الله عليه وسلم، حينما انتقل إلى المدينة بعد ثلاث عشرة سنة في تحقيق لا إله إلا الله، وعشر سنوات نزلت فيها كل الأحكام الشرعية، من جهاد، وزكاة، وصوم، وحج .. هذا يبين لنا أهمية العقيدة.

• التوحيد: يزعم البعض أن منهج أهل السنة والجماعة لم يعد مناسبًا لهذا العصر، مستدلين بأن الضوابط الشرعية التي يراها أهل السنة والجماعة لا يمكن أن تتحقق اليوم، فما قولكم في ذلك؟

-د. الفقيهي: بعد أن يعلم كل واحد منا واجبه في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عندئذ يكون هناك تفصيل ماذا يجب عليَّ أنا، وماذا يجب على فلان و «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده» مثلًا فيما بيني وبين أولادي يمكن أن أغير المنكر بيدي إذا لم يكن ينفع فيه التغيير باللسان، أما تغيير المنكر باليد بالنسبة لجموع الناس فإن ذلك يكون قاصرًا على السلطان، أما إذا حدث التغيير باليد من قبل كل إنسان فهذه هي الفوضى.

أما قولهم: إن منهج أهل السنة لا يصلح، فهؤلاء لا يريدون منهج أهل السنة والجماعة؛ لأنهم لم يعرفوه ولم يطبقوه، ولو أنهم رجعوا إلى دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم ومن تبعه - من الأئمة - وسلك مسلك الصحابة لعرفوا أنه صالح لكل زمان ومكان، ولهذا كانت هذه النبوة الخاتمة، والقرآن آخر الكتب السماوية، ولهذا تكفل الله بحفظه، بخلاف الكتب السابقة التي كانت مؤقتة، فكان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة، وبُعث الرسول صلى الله عليه وسلم للناس عامة، فأنزل الله عليه هذا الكتاب، وهو معجز إلى أن تقوم الساعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت