فهرس الكتاب

الصفحة 10410 من 18318

عبادته: قال أبو قطن: ما رأيت شعبة ركع قط إلا ظننت أنه قد نسي، ولا قعد بين السجدتين إلا ظننت أنه قد نسي.

قال أبو بحر البكراوي: ما رأيت أحدًا أعبد لله من شعبة، لقد عبد الله حتى خف جلده على عظمه واسود.

قال أبو قطن: كانت ثياب شعبة كالتراب، وكان كثير الصلاة سخيًّا.

قال حمزة بن زياد: كان قد يبس جلده على عظمه من العبادة.

زهده: قال قراد أبو نوح: رأى عليّ شعبة قميصًا فقال لي: بكم اشتريت هذا؟ فقلت: بثمانية دراهم. فقال لي: ويحك، أما تتقي الله، تلبس قميصًا بثمانية دراهم؟ ألا اشتريت قميصًا بأربعة دراهم وتصدقت بأربعة فكان خيرًا لك. قلت: يا أبا بسطام، إنا مع قوم نتجمل عليهم. فقال شبعة: أيش نتجمل؟ قال: إذا كان عندي دقيق ومُصْب ما أبالي ما فاتني من الدنيا.

قال عبد الرحمن بن مهدي: ما رأيت أحدًا أكثر تقشفًا من شعبة.

قال عبدان بن عثمان عن أبيه: قوّمنا بحمار شعبة وسرجه ولجامه بضعة عشر درهمًا.

من أحواله وأقواله

-قال: كل شيء ليس في الحديث سمعت، فهو نقل.

-قال: وأي شيء ألذ من أن تلقى شيخًا قد لقي الناس وأنت تستثيره وتستخرج منه العلم قد خلوت به؟

قلت: اشترط أن يكون قد لقي الناس؛ أي العلماء ليكون علمه موثقًا منضبطًا.

-قال: كل من كتبت عنه حديثًا فأنا له عبدٌ. قلت: هكذا كان تعظيم الشيوخ.

-قال: ما شيء أخوف عندي من أن يدخلني النار من الحديث. وقال: وددت أني وقاد حمام (يشعل النار لتسخين ماء الحمام) ، وأني لم أعرف الحديث.

قال الذهبي: كل من حاقق نفسه في صحة نيته في طلب العلم يخاف من مثل هذا ويود أن ينجو كفافًا. اهـ.

نسأل الله الإخلاص في الأقوال والأعمال، وأن يعصمنا من الفتن.

-سُئل عن ابن عون فقال: سمنٌ وعسلٌ، قيل: فما تقول في هشام بن حسان؟ فقال: خل وزيت، قيل: فما تقول في أبي بكر الهذلي؟ قال: دعني لا أقيء به.

-وقال: لأن أقدم فتضرب عنقي أحب إليّ من أن أحدث عن أبي هارون العبدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت