فهرس الكتاب

الصفحة 10411 من 18318

-قال له ابن مهدي: من الذي تترك الرواية عنهم؟ قال: إذا أكثر عن المعروفين من الرواية ما لا يعرف أو أكثر الغلط، أو تمادى في غلط مجتمع عليه ولم يتهم نفسه عند اجتماعهم على خلافه، أو رجل متهم بكذب، وسائر الناس فارْو عنهم.

قال مكي بن إبراهيم: كان شعبة يأتي عمران بن حدير فيقول: تعال يا عمران نغتاب في الله ساعة، نذكر مساوئ أصحاب الحديث.

قُلْتُ: يعني من كان منهم من أهل السوء؛ سوء الحفظ، أو سوء المذهب؛ وهو الجرح.

قال النضر بن شميل: سمعت شعبة يقول: تعالوا نغتاب في الله - يريد الكلام في الشيوخ.

قلت: جعل الكلام في الشيوخ، يعني تجريح المجروح والطعن فيهم قربة لله، كيف لا وهو حماية للدين وحفظ لسنة سيد المرسلين من كذب الكاذبين وخلط المغفلين.

-قال شعبة: من طلب الحديث أفلس، بعتُ طست أمي بسبعة دنانير.

-لأن أخر من السماء أو من فوق هذا القصر أحب إليّ من أن أقول قال الحكم لشيء لم أسمعه منه.

قال الذهبي: هذا والله الورع.

قال الشافعي: كان شعبة يجيء إلى الرجل (يعني الذي ليس أهلًا للحديث) فيقول: لا تحدث وإلا استعديت عليك بالسلطان.

قال حماد بن زيد: رأيت شعبة قد لبَّب أبان بن أبي عياش يقول: أستعدي عليك إلى السلطان فإنك تكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فبصر بي، فقال: يا أبا إسماعيل، قال: فأتيته، فما زلت ألطف إليه حتى خلعته.

-وقال حماد أيضًا: لقيني شعبة بن الحجاج ومعه مدرة (طين) ، فقلت: يا أبا بسطام، أين تريد؟ قال: إلى أبان بن أبي عياش أدعوه إلى القاضي فإنه يكذب. فقلت له: فإني أخاف عليك عبد القيس. قال: فكلمته فانصرف. قال حماد: ثم لقيني شعبة بعد ذلك فقال لي: يا أبا إسماعيل، إني نظرت في ذلك فلم يسعني السكوت.

-قال: داري وحماري في المساكين صدقة، إن لم يكن أبان بن أبي عياش يكذب في الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت