وكنا نود لو أن الأستاذ هويدي استطلع رأي الرابطة أو القائمين عليها في هذه التسمية قبل أن يتهجم وقبل أن يتهكم، ولعله كان سيجد فيهم من يفهم العربية حق الفهم وهل يتسع لهذه التسمية أو لا يتسع، وكان من الممكن إذا كان متعجلًا أن يرجع إلى السادة المصححين بجريدة الأهرام ليدرك أن اللغة العربية تفسح صدرها لهذه التسمية وتجيزها وفوق هذا ليته رجع للقرآن الكريم ليجد فيه من الآيات ما يروي ظمأته ويشفي غلته فها هي آية كريمة في سورة الكهف تحكي أن جدارًا يريد أن ينقض فأقامه حيث يقال الله تعالى: {فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لاَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا} ، وعلى حد ما ذهب إليه الأستاذ هويدي هل الجدار له إرادة أو له عقل فهو يريد أن ينقض وهل الأرض لها لسان حينما يقول الله عز وجل: {إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا وَقَالَ الإنسَانُ مَا لَهَا يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا} فهل لها لسان تتحدث به عن أخبارها.
وكيف تسبح السموات السبع والأرض ومن فيهن كما يخبرنا القرآن الكريم في سورة الإسراء بقوله تعالى: {تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} .
والقرآن الكريم يفيض بالآيات الكثيرة التي توحي بأن اللغة العربية تمنح الرابطة الإسلامية حق تسمية المشروع باسم المرصد الإسلامي.
كما أن المتبادر إلى الذهن هو استخدام المرصد للأغراض الإسلامية كل ما ينفع الإسلام والمسلمين، ولم نفهم مثلما فهم الأستاذ هويدي أنها لافتة ترفع على مؤسسة.